د . فريد جبر / د . رفيق عجم / د . سميح دغيم / د . جيرار جهامي

140

موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب

البهائم تدركه ، ثالثها التجربيات وهي ما يحصل من العادات كقولنا الرمان يحبس القيء ، رابعها المتواترات وهي ما يحصل بنفس الأخبار تواترا كالعلم بوجود مكة وبغداد لمن لم يرهما ، خامسها الحدسيّات ، وهي ما يجزم به العقل لترتيب دون ترتيب التجربيات مع القرائن ، كقولنا نور القمر مستفاد من نور الشمس ، سادسها المحسوسات وهي ما تحصل بالحس الظاهر أعني بالمشاهدة كالنار حارة والشمس مضيئة ( ض ، س ، 36 ، 2 ) بذاته - يقال الذي بذاته من جهة أخرى ، فإنّه إذا كان شيء عارضا لشيء ، وكان يؤخذ في حدّ العارض : إمّا المعروض له كالأنف في حدّ الفطوسة ، والعدد في حدّ الزوج ، والخط في حدّ الاستقامة والانحناء ، أو موضوع المعروض له كالخارج بين المتوازيين لمساوي زواياه من جهة لقائمتين ، أو جنس الموضوع المعروض له بالشرط الذي نذكر . فإنّ جميع ذلك يقال له إنّه عارض ذاتيّ وعارض للشيء من طريق ما هو هو ( س ، ب ، 73 ، 19 ) - يقال « بذاته » لا على جهة تليق بالحمل والوضع ولا لائقا بالبرهان ، فيقال لما معناه غير مقول على موضوع أو في موضوع فهو قائم بذاته ( س ، ب ، 75 ، 7 ) - يقال أيضا « بذاته » للشيء الذي هو سبب للشيء موجب له ، مثل أن الذبح إذا تبعه الموت لم يقل إنّه قد عرض ذلك اتفاقا ، بل الذبح يتبعه الموت بذاته ( س ، ب ، 75 ، 12 ) - يقال أيضا « بذاته » لما كان من الأعراض في الشيء أوّليا ( س ، ب ، 75 ، 15 ) - قد تطلق لفظة « بذاته » و « الذاتيّ » ويعنى به العارض المأخوذ في حدّه الموضوع أو ما يقوّمه على ما قيل . وربّما قيل على معنى أخصّ وأشدّ تحقيقا ، فيعنى به ما يعرض للشيء ويقال عليه لذاته ولما هو هو ، لا لأجل أمر أعمّ منه ، ولا لأجل أمر أخصّ منه . وحين استعمل على هذا المعنى في التعليم الأوّل فقد يتضمّن شرط الأوّليّة ، وكذلك من غير استثناء وشرط ، أنتج منه أنّه يجب أن يكون أوّليّا ( س ، ب ، 75 ، 21 ) - ما يقال بذاته . . . ليس من المضاف ( ش ، ج ، 628 ، 20 ) - ما بذاته لا يقال بالقياس إلى شيء آخر ( ش ، ج ، 628 ، 25 ) براهين - البيّن الظاهر أن البراهين إنما تكون على الأشياء الموجودة بذاتها ( أ ، ب ، 332 ، 7 ) - البراهين هكذا تبرهن حتى يكون الحمل إما من طريق ما هو ، وإما كيف هو ، وإما كم هو ، وإما المضاف ، وإما أنه يفعل أو ينفعل ، أو أين هو ، أو متى حمل واحد على واحد ( أ ، ب ، 375 ، 5 ) - لمّا كانت البراهين من الأشياء الكلّية ، وكان لا سبيل إلى أن يقع الإحساس بهذه ، فمن البيّن أنه لا سبيل إلى قبول العلم بالحس ( أ ، ب ، 397 ، 14 ) - البراهين فظاهر من أمرها بأجمعها أنها تضع « ما الشيء » وضعا ، وتقتضبه اقتضابا ( أ ، ب ، 413 ، 12 ) - في البراهين قد يجب أن يكون معنى القياس موجودا ، كذلك يجب أن يكون في الحدود